الأحد، 26 أغسطس 2012

عن التحرش الجنسي

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة التحرش الجنسي بالفتيات بشكل لافت للنظر حتي أنه أصبح من الطبيعي أن نري حالات التحرش في كل الأماكن وخاصة في الأعياد والتجمعات ومن اللافت للنظر أن المتحرشين أعمارهم صغيرة فمعظمهم لا يتعدي 16 سنة مما يطرح تساؤلات كثيرة فلماذا يفعل هؤلاء الأحداث ذلك ؟ , هل هي فقط مراهقة غير مسئولة ؟ أم أنها هي ثقافة ازدراء المرأة ؟ , هل هو كبت جنسي بسبب ارتفاع أعمار الزواج ؟ أم أنها مجرد تصرفات صبيانية مندفعة ؟ , هل هو نتاج انعدام الأخلاق وتدني الخطاب الديني ؟ أم أنها أصبحت مجرد عادة قبيحة وخاصة في الأعياد والتجمعات الكبيرة ؟ 
أري أن هذه التساؤلات تحمل قدر كبير من الاجابة علي أسباب التحرش الجنسي بشكل فردي , فالتحرش الجنسي بشكل فردي يوجد في جميع المجتمعات بنسب متفاوتة وقد تكون أسبابه هي هذه التساؤلات ولكن التحرش بشكل جماعي كما نري في المواسم والتجمعات أري أن سببه مختلف .
فالمتابع لمعظم حالات التحرش الجماعية يعرف أن من يفعلها مجموعة من الأفراد يتحركون في تجمعات ويتحرشون بشكل جماعي .
ومن اللافت للنظر أن هؤلاء لا يتحرشون فقط جنسيا بالفتيات فهم يتحرشون بكل ما يقابلهم كنوع من الاستقواء .

لذلك أري أن التحرش الجنسي بالشكل الجماعي هو صورة من صور العنف المجتمعي العام الغير موجه لفئة معينة فهم لا يتحرشون بالمرأة بغرض ازدراءها أو لأنهم لا يقدرونها كانسان بل أنهم يتحرشون بها لأنهم يزدرون الضعيف ولا يقدرون الانسان بصورة عامة بل أنهم لا يقدرون انسانيتهم هم أنفسهم وهنا يكون التحرش الجنسي بشكل جماعي انعكاس لثقافة العنف المتفشية في المجتمع حتي بات من الطبيعي أن نري معارك وخناقات بها الكثير من الدماء بشكل طبيعي حتي صارت ألعاب الأطفال في المناطق الشعبية هي الأسلحة البيضاء التي يتفننون في التلاعب بها , لذلك أري أن التحرش الجنسي الجماعي هو نتاج لثقافة العنف الناتجة من تفشي الجهل وانعدام العدل .

الخميس، 23 أغسطس 2012

عن حرية التعبير

 الحاجات اللي بتعمل مشاكل في الاعلام هما الشتيمة والتحريض واتهام أحد اتهامات جنائية والتلاتة من وجهة نظري مش زي بعض *

الشتيمة : استخدام لغوي لكلمات وصعب تحديد اطار للاستخدام اللغوي وفي الأخر كل واحد حر ازاي يعبر ده بالاضافة انها ملهاش ضرر مادي مباشرعلشان 
كده الشتيمة حرية تعبير

التحريض  مشكلة علشان معظم الناس ممكن تستخدم أسلوب تحريضي من غير ما يحسوا علشان كده العقوبة تبقي علي التحريض علي الأذي بطريقة مباشرة
وعقوبة التحريض ممكن تبقي غرامة ولو التحريض سبب أذي بدني مباشر يبقي عقوبة جنائية بس زي ماقلت التحريض علي الأذي بطريقة مباشرة

اتهام أحد اتهام جنائي ده مفيهوش كلام طبعا من حقي لو حد اتهمني اني سرقت مثلا اني أقدم بلاغ فيه واطلب انه يقدم دليله اني سرقت ولو معندوش
دليل يتوقع عليه عقوبة قانونية تبقي متفق عليها مش لازم الحبس , بس لازم نوضح انه أخطأ وألقي اتهامات باطلة ونبرأ المتضرر

مفيش حاجة اسمها الصحفي أو الاعلامي ميتوقعش عليه عقوبة , الصحفي مواطن زيه زي أي حد لو أخطأ يتعاقب علي خطأه بدون غلق الوسيلة الاعلامية

كلامي ملهوش أي مرجعية قانونية موجودة دلوقتي أنا بتكلم عن رؤيتي عن حرية التعبير واللي بأمل ان القانون يستند اليها 
 

الأحد، 5 أغسطس 2012

التنمية البشرية ..... مطلق جديد ؟

انتشر في الفترة الأخيرة مجال التنمية البشرية وظهر لهذا المجال أعلام لهم جمهورهم ومريدينهم , وأصبحوا نجوما اعلاميا ولهم كتب في الأسواق تحصل علي أعلي المبيعات .


والمتابع لهؤلاء يجد أن سر نجاحهم النسبي هو أنهم يدعون معرفتهم بأسرار السعادة والنجاح بطريقة شبه مطلقة , فالسعادة قد تحصل عليها بسهولة بتغيير مجموعة من أفعالك وطريقة حياتك وسلوكك والنجاح له طريقا اذا سلكته سوف تحصل عليه حتي طريقة تعبير كل شخص الجسمانية (BODY LANGUAGE ) لها معني ثابتا في أغلب الأحيان عندهم .


والحقيقة أنني أري أنهم يصنعون مطلقا جديدا ضد الاعتقاد بنسبية الأفعال والسلوك التي تختلف من شخص الي أخر ومن وقت الي وقت أخر ومن حالة الي حالة وقد يظهر هذا بصورة بسيطة في طريقتهم في التعبير فهم غالبا ما يستخدمون صيغة الأمر في أقوالهم وغالبا ما تبدأ كلامتهم بفعل أمر علي وزن ( إفعل ) ,وهذا ما جعل أتباع هؤلاء يقدرونهم بطريقة تشبه تقدير رجال الدين عند المتدينيين .


هذه هي ملاحظاتي علي مجال التنمية البشرية وهذا لا يعني بالضرورة أنني ضدها في المطلق أو أنني أري أنه مجال فاشل ولكنني أري أن هذا المجال في الأونة الأخيرة قد صبغ بصبغة المطلق عن قصد أو دون قصد