عندما كنا ننادي بعلمانية الدولة والفصل بين النسبي والمطلق كانوا دائما يستخدمون صوتهم العالي اما بتكفير من ينادي بالعلمانية أو بمحاولة اثارة مخاوف الناس علي دينهم وايهامهم بأن من لا ينتخب هؤلاء أصحاب اللحي الطويلة فهو بعيدا عن الاسلام وكأن هؤلاء هم الاسلام ! , وعندما كنا نقول أن الأخلاق ليست حكرا علي طائفة معينة أو أشخاص معينين وأن من يستخدم الدين كوسيلة للوصول الي الكرسي هو لا يحترم هذا الدين لأنه يقحمه في مهاترات هو بمنأي عنها وينزل من قدر الدين , ولم يقتنع أحدا بذلك قائلين أن الاسلام دين ودنيا وأنه يجب علي الدولة أن تحكم الدين في تعاملاتها حتي يرضي عننا الله , وجاء مجلس الشعب بما لا يخالف شرع الله وانتخب الناس الذقون واللحي الذين لا يفهمون في السياسة ولكنهم علي قدر من التدين والمعرفة بأمور الدين الذي يدخل في كل شئ وبذلك هم يستطيعون أن يدخلوا عالم السياسة واصدار التشريعات بقدر معلوماتهم عن الدين وما ان عقدت أول جلسة من جلسات المجلس حتي اكتشفنا أن هؤلاء لا يفقهون في السياسة ولا حتي الدين , فهؤلاء هم مجموعة لحي يسمعون ويطيعون ولا يراعون في ذلك الجوانب الأخلاقية التي يفرضها عليهم الدين , هؤلاء هم مجموعة من المسخ الذين لا يفقهون شئ عن أي شئ وقد فوجئوا أنهم أصبحوا في مجلس الشعب فأصبحوا مثل الأطفال الصغار الذين يفرحون باللعبة الجديدة وهم لا يدركون أنهم أصبحوا نوابا مسئولين أمام هذا الشعب ويجب عليهم مراعاة مصلحته , هؤلاء النواب لن يقدموا لمصر أي فكر ولن يكونوا الا تابعين ويجب علي الشعب أن يعي أنهم اذا كانوا يريدون تطبيق شرع الله فان الدستور هو من يحدد ذلك وليس معني أنهم اختاروا نوابا ملتحين أنهم سوف يطبقون شرع الله وهناك الكثير من التجارب التي تثبت أنه انتخاب الأحزاب الدينية ليس هو الدليل علي تطبيق شرع الله وأكبر دليل علي ذلك هو تركيا الدولة العلمانية والتي يحكمها حزب ديني , وأخيرا أوجه كلمة الي الشعب .... أفيقوا فمن اخترتموهم لتمثيلكم هم الحزب الوطني الاسلامي !